تعقد الأكاديمية ندوة بعنوان النيابة العامة في تعزيز الحكم الرشيد

تعقد الأكاديمية ندوة بعنوان النيابة العامة في تعزيز الحكم الرشيد
طباعة تكبير الخط تصغير الخط

عقدت أكاديمية الإدارة والسياسة للدراسات العليا ندوة حول دور النيابة العامة في تعزيز الحكم الرشيد، وذلك في مقر الأكاديمية اليوم الأحد 16/07/2017م.

وتشرفت الأكاديمية في هذه الندوة باستضافة الأستاذ: زياد النمرة، المتحدث الرسمي بإسم النيابة العامة، والدكتور محمد إبراهيم المدهون رئيس الاكاديمية ومدرس المساق، وأدار الندوة الباحث الأستاذ جهاد الغنام
 

افتتح الندوة الباحث جهاد الغنام مرحبا بالضيوف ثم تحدث عن أهمية دور النيابة في الحكم الرشيد, وذكر معايير الحكم الرشيد وترك المجال للضيف ليتحدث عن معايير الحكم الرشيد وآلية تطبيقها في النيابة العامة.

كلمة الضيف: أ. زياد النمرة

تحدث الضيف عن نظام الحكم الرشيد وعرج على مفهوم الحكم الرشيد وآلياته لكي يستطيع ان يذكر دور النيابة في تعزيز الحكم الرشيد, وذكر الضيف أن هناك تعريفات مختلفة لمفهوم الحكم الرشيد, وعلى الرغم من اختلافها الا ان هناك ميزة تجمع هذه التعريفات الا وهو نظام يسعى الى تحقيق افضل إدارة لموارد المجتمع, وأشار الضيف انه لا يكفى ان تكون هناك سلطة قائمة تبق الحكم الرشيد, حيث ان نظام الحكم يقوم على ركيزتين أولها سيادة القانون تعمل على ضمان وصون حقوق وحريات الأفراد, وهاك ركيزة أخرى تتمثل في القائمة على تطبيق سيادة القانون تتمثل في النيابة العامة والمحاكم, والحكم الرشيد يهدف الى اشراك كافة شرائح المجتمع في اتخاذ القرار, وبالتالي يجب ان تون هناك جهات قائمة على تطبيق هذا النظام.

ولتطبيق هذه المنظومة القانونية لا بد من وجود آليات لتطبيق هذه المنظومة القانونية، ويقوم تطبيق هذه المنظومة بأربعة ركائز، أول هذه الركائز هو الهدائية بمعن ان يكون للقائمين على تطبيق الحكم الرشيد هدف هو هداية المجتمع، والصلاحية حيث يسعى القائمين على تطبيق الحكم الرشيد على اصلاح المجتمع, والركيزة الثالثة هي الخيرية , والركيزة النفعية من اجل تسخير موارد الدولة لمنفعة وخدمة المجتمع.

وبين الضيف أن هناك تباين بين الحكم الديمقراطي والحكم الرشيد، حيث ان النظام الديمقراطي معناه الحكم للأغلبية، والحكم الرشيد هو حكم الشورى من قبل جميع افراد المجتمع من أجل صنع القرار للوصول الى القرار الرشيد، وبالتالي فإن نظرية الحكم الرشيد لها مستويين على المستوى الداخلي والخارجي.

1-      تكون واجبات على الدولة لتحقيق الأمن الداخلي.

2-      الأمن السيادي: فتطبيق الحكم الرشيد ينطبق على جميع مناحي الحياة.

3-      الأمن الاجتماعي: وهذا الامر يتعلق بمخاوف النسيج الاجتماعي، وهناك مخاطر يمكن ان تهدد نسيج المجتمع, فمن واجب الدولة ان تعمل على تحقيق الامن الاجتماعي.

4-      الامن التنموي: وهو ضمان تحقيق الازدهار في المجتمع، وهي تحتاج الى متابعة والاشراف على كافة الموارد ومن خلال وضع قوانين تعمل على حمايتها.

5-      تحقيق الأمن الخارجي: وهي تحقيق الأمن للمجتمع من الخطر الخارجي أو من أي اعتداء خارجي.

وافرد الضيف ان هناك دور لكل جهة تتظافر هذه الجهود لتحقيق العدالة بين افراد المجتمع، فلو طبقنا هذه المعايير بشفافية ومصداقية سينتج لنا حكم رشيد، وتحدث الضيف انه لا بد من وجود صفات تتوافر في القائمين على تطبيق الحكم الرشيد تتلخص في الحيادية والنزاهة والشفافية والعلم والثقافة.

وفي بيان دور النيابة العامة في تعزيز الحكم الرشيد أشار الضيف لخص دور النيابة العامة من خلال عدة جهات أهمها السلطة القضائية المتمثلة في المحاكم. التي من مهمتها إقامة الأحكام، والمهمة الرقابية التي تتمثل في الرقابة على الاحكام والقوانين، فكلما تحققت نسب عالية في تحقيق العدالة.

وأشار الضيف أن النيابة العامة هي الطرف المهم في السلطة القضائية والتي تتولى الجانب المدني والجانب الجزائي، ويوجد بها دوائر لتحقيق مبدأ سيادة القانون والمحافظة على سلامة أفراد المجتمع وأمنه، والتي من مهمتها تحقيق الاحكام على المتهمين وتحقيق الردع من خلال هذه الأحكام، ومنها دائرة جرائم الأموال ونيابة الاستئناف والنقض، ويوجد نيابة دعاوى الحكومة ونيابات كلية وجزئية منتشرة في قطاع غزة مهمتها تحقيق القانون وأخذ المتهم حقه في الدفاع عن نفسه وأخذ حقه قبل الحكم عليه وتطبيق سيادة القانون عليه.

واستطرد الضيف انه كان لا بد من وجود جهة رقابية على هذه النيابات هي الادارة العامة للتفتيش القضائية، ومهمة هذه الإدارة هي الرقابة على عمل كافة النيابات والتحقق من تحقيقها للقانون، وسيتم استحداث دوائر جديدة من أجل التطبيق الأمثل لقواعد القانون.

وأضاف الضيف أن هناك تنسيق بين النيابة العامة والسلطة القضائية من أجل تطبيق أمثل للحكم الرشيد وتحقيق عدالة المجتمع وأن النيابة العامة تقوم بكل جهدها بهدف تحقيق نظام الحكم الرشيد، ومشاركة الجميع في تطبيق هذا النظام، ونأمل أن يسود هذا النظام لأن شعور الأفراد بالأمن والاستقرار والثقة والسلامة هو المقياس الحقيقي لتطبيق الحكم الرشيد.